الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 103

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

قال في امل الأمل السيّد أحمد بن يوسف الحسيني العريضى كان فاضلا فقيها صالحا عابدا روى عن والده العلّامة انتهى وفي الوجيزة انّه حكم العلّامة ره بصحّة حديثه انتهى قلت هو الّذى سطره العلّامة ره في اخر الخلاصة في طرقه الّتى حكم بصحّتها كلّها ختام مسك لباب احمد قد سقط من القلم ترجمة اثنين من شهداء الطّف الطّالبيّين اختم الباب بهما تشرّفا أحدهما 588 أحمد بن الحسن بن أمير المؤمنين عليه السّلم وامّه امّ بشر بنت أبى مسعود الأنصاري خرج مع عمّه الحسين ( ع ) هو وامّه واخوه القاسم وأختاه امّ الحسن وامّ الخير إلى مكّة ثمّ إلى كربلا وله من العمر ستّ عشرة سنة وحمل على القوم عند اشتداد القتال بعد صلاة الظّهر وهو يرتجز وقتل من القوم على ما قيل ثمانين فارسا وأثخن بالجراح فتعطّفوا عليه جماعة كثيرة فقتلوه في حومة الحرب ثانيهما 589 أحمد بن محمّد بن عقيل بن أبي طالب ( ع ) وامّه امّ ولد برز يوم الطفّ وهو يرتجز ويقول اليوم اتلو حسبي وديني * بصارم تحمله يميني أحمي به عن سيّدي وديني * ابن علي الطاهر الأمين قتل من القوم جمعا كثيرا وجرح آخرين ثمّ انّهم تعطّفوا عليه من كلّ جانب فقتلوه في حومة الحرب بعد ما عقروا فرسه رضوان اللّه عليهما باب [ الأسماء ] المتفرقة [ احمر ] 590 احمر بن جرى السّدوسى الضّبط احمر بالهمزة ثمّ الحاء المهملة ثمّ الميم ثمّ الرّاء المهملة وزان احمد وقد اختلفت النّسخ في اسم أبيه ففي بعضها جزئ بالجيم المفتوحة والزاي السّاكنة والهمزة وقد حكى ضبطه كذلك عن ابن حجر في التقريب وبه ضبط السّاروى في توضيح الاشتباه وفي نسخة جرى بالجيم والرّاء المهملة المشدّدة والياء كجرى من أسماء السّمك وفي بعضها جمرى بالجيم ثمّ الميم ثمّ الرّاء ثمّ الياء وفي بعضها بالحاء المهملة ثمّ الزاي المعجمة ثمّ الياء وفي بعضها خوى بالخاء المعجمة ثمّ الواو ثم الياء والسّدوسى نسبة إلى سدوس بالسّين المضمومة والدّال المهملة المخفّفة المضمومة والواو السّاكنة والسّين المهملة أبى قبيلة من نبهان من طي وهو سدوس بن اصمع بن سعد بن نبهان بن جرم بن عمرو بن الغوث بن طي وهو اشهر سدوسى في العرب بحيث ينصرف اطلاق السّدوسى في الانتساب اليه وبنو سدوس بفتح السين أيضا بطن من بكر بن وائل وهم بنو سدوس بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة وبطن من بنى حنطلة من تميم وهو سدوس بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد منات بن تميم وزعم كون السّدوسى نسبة إلى الطيلسان أو خصوص الأخضر منه باعتبار صنعه ايّاه أو بيعه له اشتباه التّرجمة لم نقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه واله وقوله كنيته أبو سعيد سكن البصرة سمع منه الحسن البصري انتهى وعن ابن حجر انّه صحابي تفرد الحسن بالرّواية عنه قلت لم يتبيّن لي حاله 591 احمر بن سواء بن عدىّ بن مرّة بن حمران بن عوف بن الحارث بن سدوس السّدوسى نقل في أسد الغابة عن ابن مندة وأبى نعيم عدّه من أصحاب رسول اللّه ( ص ) ولم يتبيّن لنا حاله 592 احمر أبو عسيب مولى النبي ( ص ) نقل في أسد الغابة عن المذكورين في سابقه وابن عبد البرّ عدّه من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وحاله كسابقه 593 احمر بن مازن بن أوس وفد على النّبى ( ص ) بعد غزوة حنين وقد عدّه في الإصابة من الصّحابة وحاله عندنا كسابقيه 594 احمر بن معاوية بن سليم بن لاي بن الحارث أبو شعبل عدّه جماعة من الفريقين منهم الشيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وحاله مجهول 595 احمر مولى امّ سلمة عدّه في الإصابة من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وحاله مجهول 596 أحنف بن قيس أبو بحر التميمي السّعدى الضحّاك الضّبط الأحنف بالهمزة المفتوحة والحاء المهملة السّاكنة والنّون المفتوحة والفاء قال في التّاج مازجا الحنف الإعوجاج في الرّجل أو ان يقبل أحد ابهامي رجليه على الأخرى أو ان يمشى على ظهر قدميه من شقّ الخنصر أو ميل في صدر القدم أو هو انقلاب القدم حتّى يصير ظهرها بطنها إلى أن قال أبو بحر الأحنف بن قيس بن معاوية التميمي البصري تابعي كبير من العلماء الحكماء ولد في عهده ( ص ) ولم يدركه والأحنف لقب له وانّما لقّب به لحنف كان به انتهى وانّما نقلنا العبارة لايضاح فساد ما في توضيح الاشتباه للسّاروى من ضبطه بالخاء المعجمة فانّه من الغرائب الّتى صدرت منه وبحر بالباء الموحّدة المفتوحة والحاء المهملة السّاكنة والرّاء المهملة اسم ابنه والتّميمى بالتّاء المثنّاة من فوق وميمين بينهما ياء مثنّاة وبعدهما ياء النّسبة نسبة إلى تميم كامير بن مرّ بن ادّ بن طابخة أبو قبيلة من مضر مشهورة يمنع الصّرف ويصرف والثّانى فيه أكثر ويأتي ضبط السّعدى في الأسود بن صريع وامّا الضحّاك فستسمع من الشيخ ره انّ اسم أحنف هذا الضحّاك ولم افهم الوجه فيما ذكره فانّ كتب التاريخ والرّجال قد اتفقت على انّ اسم الأحنف هذا هو صخر بن قيس وعسى ان يكون الضحّاك صفة له أو أحد أجداده لا اسمه وعلى اىّ حال فالضحّاك بفتح الضّاد المعجمة وتشديد الحاء المهملة المفتوحة والألف والكاف كثير الضحّك الترجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة بالعنوان المذكور من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وقال انّه سكن البصرة اسمه الضحّاك وأقول ينافيه ما سمعته من التّاج وغيره لكن الشّيخ ره أصدق وأخرى من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلم مقتصرا على قوله الأحنف بن قيس التميمي وثالثة من أصحاب الحسن ( ع ) مقتصرا على قوله الأحنف بن قيس وقد ذكر جماعة انّه شهد صفّين مع أمير المؤمنين ( ع ) وبقي بعده ( ع ) إلى زمان تولّى مصعب بن الزّبير على العراق وتوفّى بالكوفة سنة سبع وستّين وفي أسد الغابة انه كان أحد الحكماء الدّهات العقلاء وانّ النّبى ( ص ) دعى له بالمغفرة لما بلغه قوله لمن ارسله النّبى ( ص ) لدعاء قومه إلى الإسلام انّك لتدعو إلى خير وتأمر به وانّ النّبى ( ص ) ليدعو إلى خير انتهى قلت بالأحنف هذا يضرب المثل في الحلم وكظم الغيظ وله في ذلك اخبار مأثورة وكان لجلالته إذا دخل المسجد الجامع بالبصرة يوم الجمعة لا تبقى حبوة « 1 » الّا حلت اعظاما له وقال الكشّى في ترجمته قيل للأحنف انّك تطيل الصّوم فقال اعدّه لشرّ يوم عظيم ثمّ قرء يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ثمّ قال وروى انّ الأحنف بن قيس وفد إلى معاوية وحارثة « 2 » بن قدّامة والحبّاب بن يزيد فقال معاوية للأحنف أنت السّاعى على أمير المؤمنين عثمان وخاذل امّ المؤمنين عايشة والوارد الماء على علىّ ( ع ) بصفّين فقال يا أمير من ذاك ما اعرف ومنه ما انكر اما أمير المؤمنين عثمان فأنتم معشر قريش حصرتموه بالمدينة والدار منّا عنه نازحة وقد حضره المهاجرون والأنصار عنه بمعزل وكنتم بين خاذل وقاتل وامّا عايشة فانى خذلتها في طول باع ورحب شرب وذلك انّى لم أجد في كتاب اللّه الّا ان تقرّ في بيتها وامّا ورودى الماء بصفّين فانّى وردت حين أردت ان تقطع رقابنا عطشا فقام معاوية وتفرّق النّاس ثمّ امر للأحنف بخمسين ألف درهم ولأصحابه بصلة فقال للأحنف حين ودعه حاجتك قال تدرّ على النّاس عطياتهم وارزاقهم فان سالت المدد اتاك منّا رجال سليمة الطّاعة شديدة النّكاية وقيل انّه كان يرى رأى العلويّة ووصل الحباب بثلثين ألف درهم وكان يرى رأى الامويّة فصار الحباب إلى معاوية فقال يا أمير المؤمنين تعطى الأحنف ورايه رايه خمسين ألف درهم وتعطيني ورأيي رأيي ثلثين ألف درهم فقال يا حباب انّى اشتريت بها دينه فقال الحباب يا أمير المؤمنين تشترى منّى أيضا ديني فاتّمها له والحقه بالأحنف فلم يأت على الحباب أسبوع حتّى مات وردّ المال بعينه إلى معاوية فقال الفرزدق يرثى الحباب ا تأكل ميراث الحباب ظلامة * وميراث حرب جاحد لك ذايبة أبوك وعمّى يا معاوية اورثا * تراثا فيختار التّراث أقاربه ولو كان هذا الدّين في جاهليّة * عرفت من المولى الجليل جلايبه « 3 » ولو كان هذا الأمر في غير ملككم * لادّيته إذ غص بالماء شاربه فكم من أب لي يا معاوي لم يكن * أبوك الّذى من عبد شمس يقاربه وروى بعض العامّة عن الحسن البصري قال حدّثنى الأحنف انّ عليّا ( ع ) كان يأذن « 4 » لبنى هاشم وكان يأذن « 5 » لي معهم قال فلمّا كتب اليه معاوية ان كنت تريد الصّلح فامح عنك اسم الخلافة فاستشار بني هاشم فقال رجل منهم انزح هذا الاسم الذي نزحه اللّه قالوا فان كفّار قريش لما كان بين رسول اللّه ( ص ) وبينهم ما كان كتب هذا ما قضى به محمّد ( ص ) رسول الله أهل مكّة كرهوا ذلك وقالوا لو نعلم أنك لرسول

--> ( 1 ) بكسر الحاء وضمّها من الاحتباء وهو ضم الساقين إلى البطن بالثوب أو اليدين أو غيرها . ( 2 ) في نسخة جارية وهو أصحّ وجارية هذا هو ابن قدامة السعدي من سعد تميم . ( 3 ) خ ل القليل خلايبه . ( 4 ) خ ل نادى . ( 5 ) خ ل نادى .